مساعٍ أمريكية لإقصاء أكراد الداخل السوري عن جنيف 2


أكد مصدر مطلع وجود نوايا ومساعٍ أمريكية بأن يكون "غسان هيتو" الممثل الشرعي الوحيد للأكراد في مؤتمر جنيف/ 2/، وذلك بهدف تهميش موقف الأكراد السوريين في الداخل وخلق صراعات ما بين الأكراد أنفسهم.

وأشار المصدر في حديث لموقع "العهد" الإخباري (رفض الكشف عن هويته) إلى أن "النوايا الأمريكية في جعل "هيتو" في جنيف/ 2/ كممثل عن الأكراد السوريين، تأتي لكونه شخصية مخترقة من قبل أجهزة مخابراتها CIA، فضلاً عن كونه يحمل الجنسية الأمريكية، وهذا ما يرفضه الأكراد السوريون باعتبار أن من يمثل الشعب الكردي يجب أن يكون سوريا ومن أبناء الداخل السوري الذي عانى طيلة الأزمة".
وبحسب المصدر نفسه فإن "المساعي الأمريكية لتقديم هذه الشخصية كممثل وحيد للأكراد تأتي لإقصاء أكراد الداخل السوري، رغم وجود حركات وتيارات وشخصيات كردية أخرى أكثر شرعية وشعبية، وممن كان لها دور فاعل في الوقوف إلى جانب وطنهم، في حين تغيب شعبية شخصية "هيتو" عن أوساط الشعب الكردي في كافة مناطق وجود الأكراد في الداخل السوري".
وأضاف المصدر: "لا تستطيع "الهيئة العليا الكردية" بما تتضمنه من أحزاب كردية وحدها أن تمثل الشعب الكردي في "جنيف 2 "، هذا فضلا عن وجود حركات ومثقفين وشخصيات اجتماعية ووطنية كردية فكيف سيكون "هيتو" ممثلاً وحيداً للأكراد السوريين؟!" .

لعبة تركية دنيئة !

ولم يغفل المصدر الإشارة إلى أن" النوايا الأمريكية تأتي في الوقت الذي تشهد في بعض المناطق الكردية حالة توتر كما هو الحال في منطقة عفرين التي تتعرض لحصار خانق من قبل ما يسمى "لواء عاصفة الشمال" و"لواء التوحيد" و"لواء الفرقان" و"لواء أحرار سورية" منذ قرابة أربعة أشهر، إضافة إلى وجود محاولات عديدة من قبل قادة الميليشيات المسلحة وعلى رأسهم المدعو "جمال عبيد"، القائد الميداني الباكستاني وكذلك ما يسمى "أمير دارة عزة" تنفيذ جريمة في قرية "موباتا" بعفرين والتي يقطنها أكراد من الطائفة العلوية إلا أن الأكراد يصدون هجماتهم باستمرار ".

ووفقاً للمصدر عينه، فإن "هذا الحصار يتجلى بصورة واضحة في الجهة الغربية الجنوبية من عفرين وبنفس الوقت من قبل تركيا التي تحاصر عفرين من الجهة المحاذية لحدودها تماماً"، ويرى المصدر في هذا الحصار "أنه ينطلي على لعبة دنيئة من قبل حكومة "رجب طيب أردوغان" تتمثل في قطع الكهرباء عن عفرين عن طريق قرية "دير جمال" القريبة منها والواقعة تحت سيطرة المجموعات المسلحة، هذا فضلاً عن تفجير المولدات المغذية للكهرباء من قبل المدعو "حسن تركي" التابع لدولة الإسلام في الشام والعراق" .
وأكد المصدر خبث النوايا التركية فيما يخص المناطق الكردية الموجودة على الحدود المشتركة، مشيراً الى توزيع مواد غذائية تركية فاسدة ومنتهية الصلاحية في منطقة "جنديرس" الكردية، وذلك لإظهار حسن النوايا التركية، والأخطر من ذلك عرض فرص عمل في تركيا على الشبان الأكراد في عفرين، مستغلين حالة البطالة التي تشهدها المناطق الكردية جراء الأزمة الراهنة.

ويرى المصدر أن "الغاية من هذه الخطوة هو تهجير الأكراد من مناطقهم لسهولة دخول المسلحين دون أي مقاومة من قبل الأكراد الذين يمنعون تسلل المسلحين والأسلحة من تركيا إلى الأراضي السورية، ويجهضون مساعي تركيا لإقامة منطقة عازلة يسهل اختراقها بالأسلحة والمقاتلين ".
مشاركة
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه وشكرا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة SaTaLaItE ©2010-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام | إتصل بنا

كما شوهد على