حزب الاتحاد الديمقراطي: بيان إلى الرأي العالمي حول ما يجري في تل أبيض

لقد كشفت الأيام الأخيرة في الحدث السوري و بالأخص ما جرى و يجري في تل أبيض  من هجوم مخطط على المدن و القرى الكوردي في سورية بغية إفراغها من الشعب الكوردي أو إجباره على الالتزام بخطهم الديني السلفي و الجهادي ليس فقط في المناطف الكوردية بل في عموم سورية  , لقد كشفت  مدى الزيف و الخداع الذي مارسته بعض قوى السياسية المعارضة السورية و بعض الفصائل و الكتائب المسلحة و التي ادعت الاسلام  جراء ما تقوم يومياً و في معظم المناطق السورية من قتل و ذبح و جلد لكل من يخالفها بالرأي , و هي نفس السياسة التي مارسها و يمارسها النظام البعثي في سوريا ضد شعبنا الكوردي من قتل و قمع و إفراغ مناطقنا من شعبها  .                                                                                                                               
 لقد بات واضحاً للعالم أجمع أن  الفصائل المقاتلة في سورية و التي تتخذ من الاسلام رداءً سرعان ما توجه فوهاتها ضد ابناء شعبها حينما تكون حسابات الغنائم والارباح اكبر في جبهة بالمقارنة مع جبهة اخرى وبالتالي نؤكد للشعب السوري أن من يرفع سلاحه بوجه شعبه في المناطق الكردية اليوم سيرفعها غداً في صدر شعبه في دمشق وحلب وحمص ودرعا ودير الزور , و هي نفس السياسة التي يتبعها النظام السوري و اتبعها سابقاً .                             
ان توقيت المعارك في المناطق الكردية ضد الشعب الكوردي  يأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات لدعم المعارضة عسكريا وسياسيا وهذا ما يثير المخاوف من ان السلاح القادم من الدول الصديقة للمعارضة و الصديقة للنظام سيوجه لا بل و يوجه فعلاً  الى  عموم الشعب السوري و خاصة الشعب الكوردي وفي الوقت نفسه ان دول الاتحاد الاوربي تستعد للاجتماع من اجل بحث تسليح المعارضة السورية وسط دعوات فرنسية وبريطانية باتجاه اتخاذ خطوات تترجم ذلك على الارض .                                                             
بعد أن بات واضحاً أن الثورة السورية خرجت من مسارها و أن ما تبناه البعض في  الثورة السورية لمفاهيم الحرية و الديمقراطية كان خداعاً للتاريخ و السياسة و بناءً عليه يعلن حزب الاتحاد الديمقراطي التالي :                                                         
-  إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي نطمئن جماهيرنا على سير المعارك للدفاع عن المناطق الكردية السورية في وجه الهجمات الغادرة من قبل بعض الفصائل المقاتلة التي اختارت مواجهة ابناء شعبها بدل مواجهة نظام بشار الاسد في دمشق، كما يؤكد الحزب وقاعدته الجماهيرية استعدادها لصد اي عدوان غادر الان ومستقبلاً مهما كان الثمن والتحديات التي تقف امامنا..
- ان حزب الاتحاد الديمقراطي يرى الى ان الهجمات الاخيرة تؤكد زيف الشعارات المرفوعة من قبل البعض في انه يواجه النظام ويسعى لنشر الحرية والديمقراطية كما انه يكشف زيف الشعارات المرفوعة في ان يسعى للدفاع عن مدينة حمص الاستراتيجية التي يصفونها في بياناتهم بانها عاصمة الثورة في الوقت الذي يواصل النظام محاصرة ثوارها وسكانها منذ اسابيع .
- كما يطالب حزبنا من كافة القوى سواءً الداعمة للمعارضة أو للنظام  و درءاً للمزيد من القتل و الدمار و الصراعات بين فئات الشعب السوري إعادة النظر في شحنات الاسلحة و ما يسمى بالمساعدات العسكرية  للنظام البعثي و المعارضة المسلحة آن لأن التجارب و الواقع يؤكد أنها لا تستخدم في اتجاهها الصحيح مما يزيد من حدة الصراع بين قوتين متصارعتين يدفع ثمنها الشعب السوري .

منظمة حزب الاتحاد الديمقراطي – أوربا
مشاركة
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه وشكرا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة SaTaLaItE ©2010-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام | إتصل بنا

كما شوهد على