-الحر- بات هو الذي يدير -الحرب- في تل أبيض، وحصار كوباني

رغم أن فتيل الحرب الأخيرة في تل أبيض بين(YPG) وجبهة النصرة بدأ كنتيجة مباشرة لأحداث “رأس العين” وتحريرها من قبل”الكرد” و”مشروع الادارة الذاتية” وفكرة أن الكرد يريدون”دولة” وبالتالي فإن تل أبيض هي الكتلة الفاصلة بين جزئيها /عدا عفرين.


إلا أن تطور الأحداث ودخول كتائب اسلامية أخرى إلى الصراع، عقدت الأمور أكثر، حتى تحول الصراع إلى كردي-عربي نتيجة التجنيد المفتوح من كلا الطرفين وسياسة التهجير الممنهج من قبل الاسلاميين بحق الكرد.

الأيام التالية دفعت الى تدخل الجيش الحر في الصراع بشكل مباشر، وبالمقابل جاءت طائرات النظام لتقصف عدة مواقع “تابعة للكتائب العسكرية المعارضة” سواء أكان في قرى تل أبيض أم كان في “مفرق صرين”

رغم الهدوء النسبي للوضع على كافة جبهات”تل أبيض” و” كوباني” فإن الترقب هو سيد الموقف وخاصة مع انعدام اية فرصة للحل نتيجة فشل اللقاءات الثلاث التي اجريت مؤخراً.

ما سرب من أخبار يؤكد على أن “الجيش الحر” بات الآن هو الذي يدير العمليات ويرتب لدخول كوباني” و”قرى تل ابيض” بهدف “تحرريها من”YPG” والتي يتهمها بأنها جزء من “PKK”و انهم يسيرون بأوامر من “النظام السوري” هذا التسريب جاء من “السعودية” حيث يكون الشيخ “مصطفى مسلم” وهو قيادي سابق في الأخوان، وشقيق لـ “صالح مسلم”/رئيس PYD وبحسب “الترسيبات” فإنه تم التواسط بهدف ترتيب اجراء لقاء بين “الحر” و”PYD”وعقد اتفاق شامل يفضي الى ضم YPG  الى الحر، مقابل ترتيبات ” عسكرية، ومالية، وساسية” إلا أن /سليم ادريس/ رفض ذلك مع قيادات الحر معتبرين انه لا يحترم “الاتفاقات” التي وقعت سابقا حيث تملص من جميعها مراراً وتكراراً.

أضف إلى ذلك أن لقاءات عدة (عسكرية، سياسية) جرت بين قيادات من PYD والائتلاف، والحر، وبحضور المخابرات التركية في “مصر” قبل شهر، كانت في محور “دور الكرد في الثورة” ومستقبلهم، ولم تفضي تلك الاجتماعات الى اي قرار مهم، بقدر ما كانت استجرار مواقف وقراءات لمتابعات لاحقة. وهنا تم الربط بين تطور الاحداث في “رأس العين” و”تل ابيض” بها.

وبحسب التسريبات التي جاءت من السعودية فإن الحر قد اتخذ قراره النهائي بدخول عدد من المدن الكردية وستبدأ العملية من كوباني، ولكنها لن تكون “عسكرية” وإنما سيتم اللجوء الى”مفاوضات” الطرف المفاوض -بحسب الحر- هو”المجلس الوطني الكردي” وليس PYD وهذا الأمر بات يمكن التنبؤ به في حدود كوباني، وتواجد “كتائب مسلحة من الحر” في “مفرق صرين” حتى حدود الصوامع، مع حواجز في “قرى قريبة” وإغلاق طريق حلب-كوباني، كوباني – حلب بشكل كامل.

أضف الى ذلك أن “المجلس الكردي في كوباني” تلق قبل يومين دعوة رسمية للقاء”سليم ادريس” في جرابلس بهدف ترتيبات لم يتم الاعلان عنها، وسيكون محورها احداث تل ابيض، و”جرائم الاسلاميين” وتذمر “الحر” من “تصرفات PYD” ونكسه المتكرر لعهوده، وسيتم ايضا مناقشة “واقع الامن في المناطق الكردية” و”تهيئتها كجزء من سوريا” و”ثورتها” عسكريا” مع احتمال طرح”فكرة “دخولها من الحر” لاعادة التوزان” ومنع احتكار حمل السلاح بيد فصيل واحد.

عضو في المجلس الكردي اكد لـ”كوباني كرد” بان”غربي كردستان” ألح على عقد اجتماع معهم، وتمت مناقشة مسألة تشكيل “إدارة مشتركة للأزمة” يكون بيدها القرار والسلطة (عسكريا، سياسيا، مدنياً) شريطة أن يتم اعتبارYPG هي القوة الشرعية الوحيدة، ورغم صدور “تصريح” فإن الأخير أكد بأنه تم إقرار ذلك…وفق تسجيل صوتي تم بثه على الراديو…علما ان البيان لم يشر الى ذلك.

إذا ما يدور حالياً في أروقة المجلسين ينم عن”واقع مختلف قادم” وأن”الحر” لن يقف طويلا “مكتوف الايدي” في وقت تكون فيه YPG بحاجة الى”شرعية سياسية” والى” تبني سياسي، وهو ما دأبت على رفضه في بياناتها، فأكثر من بيان صدر عنها جاءت كلها تؤكد على انها لا تأتمر بقرار “الهيئة الكردية العليا”

بالإجمال الأمور كلها تبقى تكهنات، ولكنها في الوقت ذاته تنتظر دورا للمجلس الكردي ومدى قدرته على ان يكون بحجم المطلوب منه في هذه الظروف الحرجة، فـ “الحر” قد حسم قراراه على ما يبدو، وان الموقف محرج، فإن استطاع”الوطني الكردي” بناء رؤية صحيحة له، بدون تدخلات من PYD او من أحزاب “موالية له” سيكون له دور مهم في المرحلة الانتقالية والتي يبدو ان كوباني ستعيشها مبكرا كما عادتها.
كوباني كرد/سروان زياد: 
المصدر : Gemyakurdan
مشاركة
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه وشكرا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة SaTaLaItE ©2010-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام | إتصل بنا

كما شوهد على