تقارير صحفيّة ألمانيّة: جيش من المتطرفين مجهّز للتوجه إلى سوريا-تصادمٌ بين الجيش الحرْ والجماعات الإسلامية المتطرّفة

كيانو بونجغ- ألمانيا : لخص تقرير نشرته صحيفة "تسايت" الألمانية الاسبوع الماضي، أن ما يحدث بين قوى المعارضة لنظام الأسد هي حرب أهلية داخل الحرب الأهلية الدائرة في سوريا حسب الصحيفة، التي رأت أن المعارك في الفترة الأخيرة بدت تتراكم في سوريا، وخاصة تلك التي بين الثوار المعتدلين (الجيش السوري الحر)

الذي يقاتلون النظام وبين الجماعات الإسلامية المتطرفة والمتواجدة في سوريا أيضاً لقتال الأسد، هذا التصادم يصب في مصلحة نظام الأسد وقواته التي تحقق مزايا وتكسب من وراء ما يحدث حسب التقرير.

في هذه الحالة بإمكان الأسد أن يفرك يداه، في إشارة للتقرير إلى مكاسب على أرض الواقع تتحقق، فمنذ مطلع الأسبوع الماضي والقوى المعارضة للنظام تفتح النار على بعضها البعض، الجيش السوري الحر والمتطرفون الإسلاميون وخاصة تنظيمَي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" و "جبهة النصرة"، وحسب الصحيفة فأن نقطة التوتر بين الطرفين المعارضين تعود إلى عملية اغتيال القائد الميداني للجيش الحر في ريف اللاذقية (أبو بصير اللاذقاني) على يد أحد عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، التنظيم الذي حظرته الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب "جبهة النصرة" ووضعتهما على قائمة الإرهاب.

جيش من المتطرفين مجهزين للتوجه إلى سوريا

كما كشف التقرير عن وجود كتائب تابعة لتلك الجماعات المتطرفة تتكون بشكل رئيسي من الأجانب - هم عراقيون وسعوديون ومصريون وليبيون وتونسيون وشيشان، ولكن هناك أيضاً أوروبيون، على سبيل المثال من البوسنة، وكل هؤلاء يقاتلون في سوريا من أجل دولة الخلافة الاسلامية، في حين أن الديمقراطية والحرية وحقوق الشعب السوري لا تنتمي إلى توجهاتهم.

وتشير التقديرات التي وضعتها الصحيفة إلى وجود جيش من المتطرفين الأجانب "غير السوريين" حالياً،  والبالغ عددهم 4000 آلاف فرد، هم مجهزون أفضل تجهيز من دول الخليج العربي ذات التوجه الديني المتشدد، هؤلاء مستعدون لأي شيء، حتى بتفجير أنفسهم بين مئات الناس، كما وصف التقرير قوة تلك الجماعات بالمتفوقة والقوية بشكل واضح، مقارنة بالقوة القتالية للجيش السوري الحر وخبرة مقاتليه.

صبر الجيش الحر بدا ينفد من تجاوزات المتطرفين

صبر الثوار والجيش السوري الحر بدا ينفذ من تلك الجماعات الإسلامية المتطرفة وتصرفاتها في المناطق المحررة، ففي محافظة أدلب شمال سوريا كما ينقل التقرير، حدث اطلاق نار عندما حاولت تلك الجماعات المتطرفة السطو على مستودع لأسلحة الجيش الحر هناك، حينها قتل 13 شخصاً عندما تحولت احتجاجات الأهالي ضد المتطرفين إلى أعمال عنف.

بعد هذه الواقعة تم العثور على رؤوس اثنين من مقاتلي الجيش السوري الحر في حاوية زبالة في ساحة المدينة بحلب، كان العمل يبدو انتقاماً، فكتب الناس في حلب على جدران المنازل "عودوا إلى أفغانستان، لقد شوّهتم الثورة" في رسالة مباشرة للمتطرفين.

في مايو الماضي أيضاً يستعيد التقرير واقعة اعدام طفل في 14 من العمر (بائع القهوة) الذي رفض بيع المتشددين القهوة بالدّين، قتل على يد ثلاثة رجال يرتدون ملابس سوداء ملتحون، بلكنة غريبة عن أهل سوريا، قتلوا الطفل أمام والديه، بحجة ضعف إيمان هذا الطفل، الواقعة روّعت الأهالي في المدينة، فخرجوا بعدها حشوداً غاضبة يهتفون أمام مقر كتائب جبهة النصرة مرددين "اخرجوا، أخرجوا، لستم أفضل من بشار الأسد".

سالم أدريس: تطرفهم لا يطاق

أمام كل ذاك التوتر والفوضى المتزايدة في صفوف المعارضة المسلحة يكون المستفيد الرئيسي قوات الأسد كما يرى التقرير، قوات الأسد تعمل على استعادة كامل مدينة حمص لتأمين ممر بين دمشق والشريط الساحلي الذي يهيمن عليه العلويون، إذ يعتمد نظام الأسد في ذلك على مقاتلي حزب الله الشيعي المتطرف في لبنان.

لدينا "البحر من أمامنا والعدو من وراءنا"، مثلٌ اشتكى به زعيم أحد العشائر المحلية في الرقة من تجاوزات تلك الجماعات، الزعيم الذي كان قد فر منها إلى الطرف الآخر الذي يتواجد فيه قوات الجيش السوري الحر "الثوار"، وبرأي الزعيم المحلي فأن "الجيش الحر لا يمكن أن يحارب على جبهتين في وقت واحد" في إشارة إلى نظام الأسد والقوى الإسلامية المتطرفة.

وكان قائد اللواء ورئيس هيئة الأركان في الجيش الحر سالم أدريس قد صرّح بأن"تطرفهم لا يطاق" قاصداً الجماعات الإسلامية المتطرفة، وأضاف أن "المقاتلون الأجانب يتبعون فقط أجندتهم الخاصة"، ودعا أدريس المجتمع الدولي "تزويد الجيش السوري الحر بالسلاح حتى "يتكمن من القضاء على هذا المرض" حسب ما نقلت عنه الصحيفة.


كورد اليوم
مشاركة
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه وشكرا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة SaTaLaItE ©2010-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام | إتصل بنا

كما شوهد على