تقرير المصير يتصدر أعمال اجتماع "دولة كردستان الكبرى"




أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكردي أن قضية تقرير المصير لأكراد دول العراق وسوريا وإيران وتركيا ستتصدر أعمال المؤتمر في إشارة إلى المطالب الكردية التاريخية بتشكيل دولة كردستان الكبرى من مناطق الأكراد في هذه الدول التي تضم حوالى 40 مليون نسمة وقالت إن المؤتمر سيعقد في أربيل منتصف الشهر المقبل ويستمر ثلاثة أيام.

قال عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي كمال كركوكي في مؤتمر صحافي للجنة في أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق الشمالي اليوم الثلاثاء ان المؤتمر سيعقد في المدينة ايام 15 و16 و17 من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.

وأشار إلى أنّ المؤتمر سيعقد بمشاركة 600 عضو وبحضور 300 شخصية أجنبية.. موضحًا أنّ تشكيلة أعضاء ستتكون من: 10% للمنظمات الشبابية، 10% للشخصيات، 35% لمنظمات المجتمع المدني، 45% للأحزاب السياسية إضافة إلى ممثلين عن الأكراد في منافي العالم بينما سيدار المؤتمر في إطار 8 مفوضيات.

وأضاف أنّ اللجنة قررت أنّ تشكل النساء نسبة 40% من مجموع أعضاء المؤتمر وأن يتم تمثيل الأجزاء الأربعة لكردستان حسب ما تم الإتفاق عليه بموجب نسبتها السكانية إلى المجموع.

وأكد اعضاء اللجنة التحضيرية أن حق تقرير المصير للأكراد في الدول الأربع سيكون في مقدمة القضايا التي سيبحثها المؤتمر بمشاركة جميع المكونات الدينية والطائفية الكردية. وأوضح كركوكي أنّ تقرير المصير هو ما يطالب به الشعب الكردي في الدول الأربع.

خطوات متوقعة للتمهيد لـ "كردستان الكبرى"

وتعني كردستان الكبرى في المصطلح الكردي، دولة الأكراد في أجزاء متوزعة على مناطق من تركيا وهي ما يطلق عليها إقليم شمال كردستان، وأجزاء من إيران ويطلق عليها شرق كردستان وأجزاء من سوريا المسماة بغرب كردستان وأخيرا العراق حيث يطلق على الإقليم العراقي الواقع شمالا جنوب كردستان.

ويدرك الأكراد صعوبة إقامة دولتهم الحلم بحكم توزع الأكراد على دول أربع لن تسمح بتقسيم نفسها، لذلك فإن الأكراد يطمحون من خلال المؤتمر القومي إلى الاستفادة من الوحدة والامتداد القومي للكرد على مساحة الرقعة الجغرافية المتصلة بين الدول الأربع. غير أن واقع الدولة أنّ تحقق فإنه سيفرز دولة اتحادية الأقاليم لا رئاسة واضحة المعالم فيها غير رئاسات أقاليمها الأربعة.

وقد يستبق الأكراد هذا الأمر بفتح كامل لحدود المناطق الكردية في الدول الأربع والسماح بحرية تنقل الأكراد من بين المناطق الكردية وهو أمر شرع به إقليم كردستان العراق مع أكراد إيران بشكل جزئي ومع سوريا بشكل تام حين سمح بعبور أكراد سوريا إلى كردستان العراق من دون تأشيرة دخول ومنحهم حق العمل والإقامة بشكل مفتوح في مدن الإقليم.

عراب المؤتمر القومي ودولة كردستان

وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قد ترأس بأربيل في الرابع عشر من الشهر الحالي اجتماعا لممثلي 39 حزبا وحركة سياسية واجتماعية تمثل أكراد هذه الدول للاعداد للمؤتمر القومي للأكراد من اجل توحيد خطاب القوى الكردية وجهودها لتحقيق وحدتها في منطقة تشهد تطورات مثيرة تهيئ للأكراد ظروفا مناسبة لتحقيق احلامهم في دولتهم الموعودة بما يطلقون عليها "كردستان الكبرى".

وقد رحب بارزاني بالمشاركين في الاجتماع باسمه واسم الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس حزب العمال الكردستاني التركي عبد الله اوجلان المسجون في تركيا. وأشار إلى جملة من النقاط الاستراتيجية الرئيسة لعقد وانجاح أعمال المؤتمر القومي الكردي المنتظر "وضرورة امتلاك شعب كردستان خطاباً سياسياً موحداً مبنياً من اجل ايصال رسالة السلام والتعايش المشترك والعمل للتوصل إلى حل سياسي وسلمي وعادل للقضية الكردية وتحقيق حقوق الأكراد المشروعة في هذه الدول" كما نقل عنه بيان صحافي رسمي اليوم.

وأكد بارزاني في كلمة له افتتح بها الاجتماع إن المؤتمر القومي الكردي واحد من أهم أهداف جميع القوى والأطراف السياسية الكردستانية وأشار إلى أنّ الهدف الرئيس من عقد المؤتمر هو توصل كافة الأطراف السياسية الكردستانية إلى خطاب وإستراتيجية مشتركة مبنية على أساس إيصال رسالة السلام والتعايش إلى شعوب المنطقة وان نقول للشعوب العربية والتركية والفارسية "بأن الأكراد يريدون تعايشا على أساس السلم والمساواة معكم".

وشدد بالقول "نحن لا نود أن نعادي أي شعب أو دولة جارة أو دول المنطقة، بل نريد أن ننهي العداوة إلى الأبد ونتوصل إلى اتفاق كامل وحل سلمي وعادل للقضية الكردية، لأننا نعتقد ان الأمة الكردية وثروات وموارد كردستان باستطاعتها المساهمة بشكل كبير في تطور المنطقة ورفع المستوى المعيشي للشعوب وان يكون الأكراد عامل استقرار وعامل تقوية الديمقراطية في المنطقة، وكل هذه المهمات بحاجة إلى السلام وليس السلاح.

وأضاف أنّ الأكراد يعيشون حاليا عصرا مغايرا "حيث لا يستطيع أحد أن يواجه الأكراد بقوة السلاح وبمنطق الإلغاء وان دول وقوى المنطقة أكثر الناس إدراكًا لهذه الحقيقة وهي أن إلغاء الأكراد أو محوهم لا يتحقق حتى في الخيال ولهذا وفي ظل هذا المناخ الجديد على الشعب الكردي والقوى السياسية الكردستانية صياغة إستراتيجية مشتركة ومعلنة منظمة من أجل إيصال رسالة السلام للشعب الكردي وعلى جميع الأطراف الكردية الالتزام بتلك الرسالة.

وسبق أن أثيرت فكرة عقد مثل هذا المؤتمر قبل أعوام حينما أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان سياسته الانفتاحية على القضية الكردية في تركيا وكذلك انفتاحه على إقليم كردستان العراق ما شجع بارزاني على العمل من أجل عقد مؤتمر قومي على مستوى الأجزاء الأربعة لكردستان.

القوى الكردية من الدول الاربع المشاركة

وفي نهاية اجتماع بارزاني مع الأطراف الكردية المشاركة فقد تم تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد للمؤتمر القومي تمثل ممثلين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحزب العمال الكردستاني و مؤتمر المجتمع الديمقراطي والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب السلام والديمقراطية والمجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس شعب غرب كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني والمؤتمر القومي الكردستاني وحزب الحياة الحرة الكردستاني والاتحاد الاسلامي الكردستاني والجماعة الاسلامية الكردستانية وحركة التغيير والحزب الشيوعي الكردستاني.

وشارك في الاجتماع ايضا ممثلو الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني والحركة الاسلامية الكردستانية وحزب كادحي كردستان وجمعية حقوق الانسان في الشمال وحزب حرية كردستان والحزب الاشتراكي الكردستاني وحزب الحق والحرية وحزب KESK و حزب استقلال كردستان والحركة الديمقراطية للمرأة الكردستانية وجمعية ثوار كادحي كردستان إيران وجمعية الشيوعيين الإيرانيين وجماعة حوار دجلة والفرات وحزب الحرية والاشتراكية وجمعية كادحي كردستان إيران ومنظمة نضال كردستان إيران وحزب MEYA-DER وحركة الشعب الاسلامية وحزب المشاركة الديمقراطية وحزب DDKD وحزب الحل الديمقراطي الكردستاني وحزب المستقبل الكردستاني والاتحاد القومي الديمقراطي الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

وتأتي هذه الخطوة لتعزيز دور بارزاني وتطلعاته لإعلان دولة كردستان الكبرى خاصة وأنه طالما وأن نادى بحق تقرير المصير للأكراد. وقد لعب مؤخرا دورا فاعلا في توحيد او تقارب القوى الكردية في سوريا "غرب كردستان".

ويقول سياسيون أكراد إن التطلعات لعقد المؤتمر القومي الكردي تتراوح بين تحقيق حلم الأكراد التاريخي في دولة كردية مستقلة وقيام حكم ذاتي كردي قابل للحياة في الدول الأربع. ويبدو أنّ مسعود بارزاني يطمح إلى تجديد التطلعات الكردية في انشاء دولة كردستان الكبرى وتحقيق حلم والده الزعيم الكردي الراحل الملا مصطفى بارزاني الذي كان احد عرابي تأسيس دولة مهاباد الكردية عام 1945.

المصدر / موقع ايلاف
مشاركة
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه وشكرا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة SaTaLaItE ©2010-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام | إتصل بنا

كما شوهد على