كرد سورية,لا اهتمام عالمي و لا قيادة محلية

ان تدفق اللاجئين الى كردسان العراق ليس بسبب الخوف أو السعي وراء حياة أفضل,لكن السبب يعود لكونهم لا يشعرون بالأمان على أرضهم و تركوا لوحدهم.فقياداتهم ليسوا معهم و لا يرغب المجتمع الدولي بمعرفة أي شيء عنهم.لا تقوم تركيا بالمساعدة و رئيس أقليم كردستان مسسعود برزاني في حالة ضياع فيما يجب فعله بشأنهم.
تستمر الأزمة السورية في خلق وقائع جديدة كل يوم لكل الأطراف المشاركة فيها.و لا أحد يبدو قادرا حتى الآن على أخذ زمام القيادة, فأولئك الذين من المفترض أنهم منخرطون في الوضع لا يستطيعون فعل ذلك و أولئك الذين من المفترض أن يبقوا بعيدا هم منخرطون .
يتحدث المجتمع الدولي على الدوام حول سورية,الصراع و المستقبل لكن لا يتم ذكر الكرد في البلاد بشكل كافي. من الواضح أن لا أحد في عواصم القرار لديها سياسة واضحة حول الكرد السوريين.ما بقي هي تركيا و التي لها مشاكلها و تربط أي شأن كردي في المنطقة بمدى نجاح أو فشل عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني
بناء على ذلك يتوقع من كرد العراق المساعدة في عملية السلام لصالح لتركيا و التي تأمل بتأثير ذلك على علاقاتها مع حزب الأتحاد الديمقراطي الفصيل الكردي البارز و الذي ينظر له على أنه جناح لحزب العمال الكردستاني.في حقيقة الأمر ينظر وزير الخارجية التركي احمد داوو أوغلو الى الموضوع- كأمر طبيعي- أن تربط انقرة بين علاقاتها مع حزب الأتحاد الديمقراطي و عملية السلام الجارية في داخل تركيا.
يروي التاريخ أن الكرد على الجوانب المختلفة للحدود يمكنهم اقامة علاقات وثيقة و توحيد الرؤى و طموحاتهم لكنهم لا يستطيعون ان يدمجوا قضاياهم و لا جزأ يمكنه تمثيل طموحات و مطالب الجزأ الآخر. لكل جزأ من كردستان مصالحه و يستطيع مساعدة الجزأ الآخر لكنه لا يقدر على تمثيل طموحات و مطالب الجزأ الآخر.
في ظل انعدام قيادة حقيقية قوية و التي يمكنها من تمثيل اراد الشعب الكردي في سوريا يبدو ان الأحزاب الكردية في العراق و تركيا وضعت امام التعامل مع الجوانب السياسية للأزمة بالأضافة الى الإنسانية و العسكرية كل بحسب شروطه و مصالحه.بالنسبة للمراقبين للوضع يمكن للأختلاف الذي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني و حزب العمال الكردستاني حول سورية ان يتطور الى وضع خطير اذا لم تتخذ تدابير عاجلة.
بدلا من عقد المؤتمر القومي الكردستاني العام ينبغي على الحزب الديمقراطي الكردستاني و حزب العمال الكردستاني عقد اجتماع طارىء و يخططوا للسبل التي بموجبها سيساعدون و يدعمون كرد سورية. يمكن لكل حزب أن يلعب دوره على المستوى الداخلي, الأقليمي و الدولي .لكن الأهم هو أن يضغطوا على القيادات الكردية في سورية ليبقوا على الأرض لا أن يبقوا في الخارج. سيساهم هذا ربما في وقف الهجرات الضخمة التي تحدث الآن و سينشأ عن هذا قيادة كردية سورية أكثر تمثيلا و أدراكا

هوا عثمان, موقع رووداو الأنكليزي
مشاركة
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه وشكرا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة SaTaLaItE ©2010-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام | إتصل بنا

كما شوهد على