الأكراد يقيمون معسكرات تدريب ويخرجون مقاتلين لمواجهة الإسلاميين


في خضم صراعها مع تنظيمي «دولة العراق والشام الإسلامية» و«جبهة النصرة»، تعمل قوات الحماية الشعبية الكردية (PYD) على تخريج دورات عسكرية لعشرات المقاتلين الأكراد، تمهيدا لمشاركتهم في العمليات العسكرية، تزامنا مع إقامة معسكرات تدريب تتوزع في منطقة محاذية للحدود التركية - السورية.
ويشير الناطق باسم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي نواف خليل لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تخريج المقاتلين في العديد من الأكاديميات العسكرية بات أمرا طبيعيا نتيجة الانضمام الكبير لصفوف وحدات الحماية الكردية، إضافة إلى الهجمات التي شنتها (جبهة النصرة) و(الدولة الإسلامية في العراق والشام)».
ويكشف خليل عن أن 5 آلاف شخص سجلوا أسماءهم بوصفهم متطوعين جددا للمشاركة في الدفاع عن مدينة عين العرب الواقعة في حلب والتي يطلق عليها الأكراد اسم «كوباني»، مشيرا إلى أن «العمل مستمر لاستقبال وتدريب هؤلاء الشبان ومن ثم فرزهم إلى الأماكن التي تلائم قدراتهم»، لافتا إلى «وجود مقاتلين من العرب بين صفوف الوحدات الكردية». وأكد خليل «أن تخريج الدورات العسكرية ليس مرتبطا بالهجمات الإرهابية لجماعات (القاعدة) فقط، لكنها استجابة لموقف الأغلبية الساحقة من الأحزاب الكردية بمختلف توجهاتها».
بدوره، يشير مدير مركز التآخي للديمقراطية والمجتمع المدني في شمال سوريا ميرال أمادوا لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المعسكرات الكردية بدأت تتزايد بعد مأسسة حالة العسكرة الموجودة في الأوساط الكردية»، مؤكدا على «المستوى التنظيم العالي الذي باتت تمتاز به الكتائب الكردية مقابل حالة الشرذمة والتشتت التي تعتري الجماعات المسلحة التابعة للمعارضة السورية». وأرجع أمادوا ذلك إلى «إمساك حزب الاتحاد الديمقراطي بالقرار العسكري الكردي».
وفي سياق حملة التجنيد داخل المناطق الكردية، أفادت مصادر من القيادة العسكرية الكردية في منطقة عفرين بأن نسبة انضمام الشباب إلى صفوف وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة زادت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، وخصوصا بعد الهجمات التي تعرضت لها المدينة من قبل المقاتلين الإسلاميين.
وأكدت المصادر أنهم قاموا بتخريج أربع دفعات من المقاتلين بين الشبان والشابات، وباشرت ثماني دورات أخرى تدريباتها التي ستستمر ثلاثة أشهر، ولفتت إلى أن «هناك نسبة جيدة من النساء انضممن في الفترة الأخيرة بوحدات حماية المرأة».
أما في مدينة القامشلي، فقد التحق 45 شخصا من عدة تنظيمات ومؤسسات بصفوف وحدات حماية الشعب بعد الهجمات التي تشنها المجموعات المسلحة التابعة لدولة الإسلام في العراق والشام.
ويأتي ذلك تزامنا مع تواصل المعارك بين مقاتلي حماية الشعب الكردي والكتائب الإسلامية المتشددة. وكان الأكراد قد أعلنوا «النفير العام» في مواجهة الجهاديين في الاشتباكات التي تشمل محافظتي حلب والرقة، بعد احتجاز المقاتلين الإسلاميين نحو 200 كردي منذ أيام في ريف حلب، ما دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى توجيه دعوة إلى كافة الكتائب والفصائل المقاتلة في الشمال السوري إلى ضرورة الوعي بأهمية المرحلة الراهنة، وضبط النفس والتحلي بالحكمة لضمان سلامة المدنيين وإخلاء سبيل أي أشخاص موقوفين أو معتقلين.

وذكر الائتلاف في بيان صادر عنه في وقت متأخر من مساء أول من أمس بـ«الأولوية القصوى لحماية المدنيين وتحييدهم عن أي صراع»، موضحا أن «شرعية السلاح مرتبطة بسلوكه وبهدفه وانحيازه الكامل لمبادئ الثورة وأهدافها.
مشاركة
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه وشكرا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة SaTaLaItE ©2010-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام | إتصل بنا

كما شوهد على