قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، إنه يبدو أن باسطا للعضلات استخدم على سبيل الخطأ بدلا من سائل تحليل مسحوق لقاح الحصبة مما أفضى إلى وفاة 15 طفلا في سوريا هذا الأسبوع، ووصفت الأمر بأنه "أكبر مأساة من نوعها تعيها الذاكرة".
ولم تستبعد المنظمة عنصر الفعل المتعمد، لذا قررت تعليق حملة التطعيم إلى حين استكمال التحقيق.
وكان عاملو إغاثة قد أعلنوا يوم الأربعاء الماضي أن 15 طفلا توفوا بعد تطعيمهم ضد الحصبة في إدلب، في مأساة من المرجح أن تقوض الثقة في الخدمات الصحية بالمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة.
وأوضح كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة، أن الشركة المصنعة للقاح، دون أن يسمها، أرسلت اللقاح في صورة مسحوق ومعه سائل التحليل إلى منشأة في سوريا حيث تم تخزينه ثم إرساله إلى محافظتي دير الزور وإدلب، في إطار حملة بدأت يوم الاثنين لتطعيم عشرات الآلاف من الأطفال.
وأضاف، في مؤتمر صحفي في جنيف: "في المنشأة، ومن خلال ما نعرفه حتى الآن، تم فيما يبدو حفظ سائل التحليل.. مع باسط للعضلات في نفس المبرد (الثلاجة). وباسط العضلات هو أتراكيوريوم. وتم مزجه في بعض الحالات مع مسحوق اللقاح بدلا من مادة التحليل".
وأوضح أن جرعة باسط العضلات، الذي يستخدم كمخدر في العمليات الجراحية، تؤخذ وفقا لوزن الإنسان ولهذا كان كل الأطفال المتوفين دون سن الثانية، أما الأطفال الأكبر سنا فبقوا على قيد الحياة بعد أن تعرضوا لقيء وإسهال وحساسية بالغة.
واعتبر ليندماير أنه يبدو من الواضح جدا أن الخطأ ليس خطأ الشركة المصنعة وإنما خطأ أفراد تعاملوا مع اللقاح. وأكد أنه لم يعرف بعد إن كان ما حدث وقع على سبيل الخطأ أم أنه فعل متعمد.
وكشف أنه لم يتم بعد تحديد من كان المسؤول عن المبرد وأن التحقيقات مستمرة.
وفي سياق آخر، شرح ليندماير أن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ساندتا الحملة لكنهما لم تشاركا فيها بشكل مباشر بسبب انعدام الأمن والوضع "المشحون سياسيا" في المنطقة. وذكر أن أكثر من 50 ألف طفل تلقوا التطعيم في المحافظتين قبل تعليق الحملة.