الليلة التي لم ينم فيها البارزاني

كورد اليوم ||  عن رووداو الكوردية – ترجمة كوهدرز تمر 

حوار مع قائد البيشمركة اللواء قهار مجيد .

لم يكن قد بقي الكثير لتنهار المدينة التي أصبحت رمزاً للمقاومة ، أمام هجمات داعش ، حتى وصلت قوات البيشمركة الكوردية و مع وصولها غيرت مجرى القتال .
أحد قادة البيشمركة الذين قادوا القوات الكوردية إلى كورباني في الدفعة الأولى و قد عاد إلى جنوبي كوردستان ، يقول :( البيشمركة و مقاتلو وحدات حماية الشعب كان يهللون و يرقصون في عزّ القتال و المعارك ).
إرسال قوة من 150 شخصاً عبر تراب تركيا للدفاع عن مدينة كوردية كان حدثاً تاريخياً لقي صدى في الإعلام العالمي ، هذا القائد يكشف عن أحداث بقيت مخفية عن الإعلام ، حيث يقول :( الجيش التركي لأول مرة في تاريخه يزيل أسلاك الحدود الشائكة أمام قوات البيشمركة ).
قائد قوات البيشمركة في كوباني بعد عودته إلى منزله في دهوك يتحدث لرووداو عن كيف أن برلمانياً كوردياً من تركيا من حزب HDP  أعطاه هاتفه الخليوي ليتحدث مع الرئيس بارزاني و يشتكي إليه عن سوء معاملة الأتراك لهم و  إيقافهم 24 ساعة من قبل الأمن و الجيش التركي في مدينة سروج الحدودية .
اللواء عبدالقهار مجيد ، قائد مجموعة الدعم و المساندة للبيشمركة، قال بأن الرئيس بارزاني اتصل به فور موافقة برلمان كوردستان على إرسال القوة إلى كوباني ، و كلفه بقيادة هذه القوة إلى كوباني .
مكالمة هاتفية تغير كل شيء ....
اللواء كان ضمن مجموعة من البيشمركة وصلت بالطائرة إلى مطارأورفا ومنها إلى صالتين مغلقتين في برسوس بسيارتين مغلقتين ، و قال بأنهم لم يتناولوا مدة 24 ساعة سوى وجبة واحدة ، ولم يسمحوا للبيشمركة الذين معي حتى الذهاب إلى بيت الماء .
و عندما زارنا برلماني من حزب الشعوب الديمقراطية فوراً طلبت منه هاتفه و اتصلت بالرئيس بارزاني و وزير البيشمركة ، و غضب الرئيس بارزاني كثيراً و قال ساعة واحدة و تحل إنشاء الله ، و فعلاً قبل انقضاء ساعة وصل والي أورفة و قائد الجيش التركي في تلك الولاية إلى مكاننا .
يقول : ( بعد أن تحسنت الأوضاع في 29\10\2014 غادرت مع تسعة ضباط من البيشمركة و ثلاثة من الميت (الأمن) التركي كانوا قادمين من أنقرة و قائد الجيش في تلك المنطقة ، إلى الحدود ، و وقفنا إمام نقطة حدودية قال لنا الأتراك من هناك يمكنك العبور إلى كوباني ، و تحدثت إلى YPG و قد كانوا يطلبون منا الإسراع في القدوم حيث أن الوضع كان صعب و المدينة مهددة بالسقوط .

مع  ضباط البيشمركة التسعة و مع أحد مقاتلي ي ب ك الذي كان ينتظرنا انطلقنا من معبر مرشد بينار إلى كوباني ، حيث كان قناصوا داعش يبعدون عنا 280-300 متر ، و نبهنا مقاتل YPG  إلى الحذر و الاسراع حيث أن مقاتلي داعش يقنصون من هناك .)
يتابع اللواء قهار : و صلنا كوباني و كان وزير دفاع و رئيس كانتون كوباني و مسؤول الأسايش و المقاتلون بانتظارنا ، في ذلك الحين كانت داعش تسيطر على 80% من المدينة ، تحدثنا معهم و عدنا أدراجنا إلى الحدود لكننا قررنا ألا تعبر قوات البيشمركة من هذه النقطة أبداً .
إزالة الأسلاك الشائكة ...
قائد البيشمركة يسرد حدثً تاريخياً ، على ذلك الحدود قائلاً :( و حينما وصلنا أورفة في العاشرة ليلاً طلبني والي أورفة و أخبرني أن علينا العبور في الصباح الباكر إلى كوباني ، و أنا رددت عليه رافضاً بأي حال عبور البيشمركة و معها الاسلحة الثقيلة إلى كوباني عبر تلك النقطة الحدودية غير الآمنة ،و مع إصرار الوالي أصررت على رفضي و ناقشنا حتى الثانية ليلاً .
  في اليوم التالي بثلاث سيارات عسكرية اتجهنا نحو الحدود كانت الأسلاك الشائكة المحكمة تغلقه على طوله ، وقفنا قرب ناحية برسوس و أخبرت الضابط التركي من هنا سنمر ، فرد علي بأن الأسلاك الشائكة الحدودية لا يمكن إزالتها و قصها ، و على مر السنين لم نزلها أمام أحد ، فهل سنزيلها أمامكم ؟!
و مع إصراري على ذلك وافق على قص و إزالة الأسلاك الحدودية و فتح طريق للعبور .
و كانت هناك حفرة في منتصفها طلبت منهم تسويتها حتى تعبر سيارات و آليات البيشمركة ،فهي سيئة جداً  فقالوا لي :(سيادة الجنرال هل نزقت و نعبد لك الطريق حتى تعبر إلى كوباني ؟!)
البارزاني لم يكن قد نام ........
و كما أوضح اللواء قهار مجيد ، فحتى وصولهم كوباني كان الرئيس بارزاني و وزير البيشمركة على تواصل مستمر معهم ، حيث وصلوا المدينة في الثانية عشر ليلاً و كان إرهابيو داعش يكثفون من هجوم على المقاتلين الكورد عند علمهم بقدوم البيشمركة و التي دخلت القتال فور وصولها و استمرت الاشتباكات حتى العاشرة صباحاً.
و أردف :( و في الصباح الباكر اتصل بي الرئيس بارزاني و سأل عن وضعنا و سلامة مقاتلينا ، كان لم ينم الرئيس حتى ذلك الوقت حيث  طمأنته و كان الوضع حساساً في كوباني و كان تنظيم داعش قد جهز قوتين لضرب البيشمركة فوراً عبورها ، لكننا واجهناها بالأسلحة الثقيلة و بشكل عنيف و وزنا الأسلحة الثقيلة على المقاتلين الكورد )

ماذا طلبت YPG  من البيشمركة ؟! ..............
يقول قائد البيشمركة بعد أن خف القتال قليلاً ا اجتمعنا في وسط كوباني مع المسؤولين العسكريين والأمنيين و الإداريين في كانتون كوباني و كانوا سعداء جداً بحضورنا و ذبحوا 20 راس غنم و احتفلنا معاً و رقصنا مع القصف و استمرار القذائف و الرصاص .
مع وصول البيشمركة إلى كوباني و بعد مرور أيام عشرة لم توقف داعش قصفها و هجماتها يقول اللواء :( تمكننا من تغيير موازين القوى و حررنا في يوم واحد أربع شوارع وسط المدينة و سيطرنا على مراكز هامة ، التقيت قائداً من  YPG طلبت مني قناصاً و منظاراً ليلياً ،و أنا بدوري أخبرت  الرئيس بارزاني عن طلبه عسى أن يرسلها له .
 و لم يمض وقت طويل حتى أرسل الرئيس بارزاني BKC  عدد 2 وقناص عدد 2 و منظاراً ليلياً ، في الحقيقة لن أنسى تلك اللحظة في حياتي حيث فرح و سعادة و دعاء و شكر ذلك القائد من YPG  للرئيس بارزاني في تلك اللحظات المصيرية .)

تحدث قهار عن وضع كوباني حيث لم تبقى فيها حياة و لم يرى سوى سيارتين ، و أكد أنهم بعدما حرروا حوالي 55% من المدينة عادت بعض العوائل إليها و حالياً حوالي 150 عائلة موجودة داخل كوباني إلا أن أوضاعها مزرية جداً و تأكل مايتوفر داخل المنازل الباقية تحت سيطرة المقاتلين الكورد .
القرآن الذي لم يحترق ......
القائد الكوردي يتحدث عن واقعة جرت معهم في كوباني و أثارت استغرابهم ، قائلاً :( سقط صاروخ في إحدى مقراتنا و احترق كل شيء داخل المقر و جرح 14 من عناصر البيشمركة لا يزال اثنان منهم يتعالجان في المشفى و البقية خرجوا من المشفى بسلامة و وصلوا إلى منازلهم ، بعد إسعافنا للجرحى عدنا نلقي نظرة إلى المقر المحترق ألفينا قرآناً كان معنا هناك بقي الشي ء الوحيد الذي لم يحترق في المقر ، كان مثار دهشتنا و هناك فيديو مصور ، و أؤكد بأن ذلك إشارة إلى انتصارنا المحتوم و عدالة دفاعنا و حربنا ، و أن الله معنا 
مشاركة
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

رجاء تجنب استعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه وشكرا

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة SaTaLaItE ©2010-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام | إتصل بنا

كما شوهد على